عبد العزيز كعكي

533

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ

( 1 ) ( وادي العقيق ) السد الأول على وادي العقيق هو السد المعروف اليوم بسد عروة فيما تظهر بعض المباني الحديثة على حافة الوادي الشمالية . وقد ظلت المزارع والبساتين قائمة إلى وقت قريب والتي تميزت بكثرة الآبار ووفرة الانتاج وهذا دليل على خصوبة أرض العقيق ووفرة مياهه ، وأهميته كمصدر مائي للمدينة المنورة . وقد وصلت أهمية أرض العقيق والتي عرفت في الماضي بعرصات العقيق إلى مستوى جعل بنو أمية في العصر الأموي يمنعون البناء عليها أو الإحداث فيها إلا بأمر الخليفة . وتذكر بعض الروايات في قصص التملك على هذا الوادي ، تلك المبالغ الكبيرة التي كانت تدفع مقابل امتلاك أرض في هذه العرصات أو شراء مزرعة عليها ، وقد تلاشت هذه المزارع وتلك الحضارة وبادت بعد أن سادت ولم تظل إلا بعض تلك البساتين والمزارع القليلة والتي تركزت في منطقة العنابس التي أحاطت بها المباني الحديثة اليوم من كل مكان ، فأرجو أن يمن الله سبحانه وتعالى على هذا الوادي فيعيد أمجاده وتظهر تلك الجنان الخضراء الوارفة لتغطي أجزاء هذا الوادي المبارك والتي أرجو أن يحقق الله تبارك وتعالى ذلك على يد أمانة المدينة المنورة فتعطي هذا الموضوع أهمية خاصة تتناسب وأهمية هذا الوادي المبارك والذي يعتبر في الحقيقة الرئة التي يتنفس منها أهل المدينة المنورة بشكل عام .